ابن عربي

256

الفتوحات المكية ( ط . ج )

المسح ( على الخف ) مع زوال اسم الخف . فإن كان الخرق يبقى اسم الخف عليه ، كان الحكم كما قررناه من المسح على الخف ، ومسح ما ظهر من الرجل : وهو أن يبين ، في ذلك التوحيد المعين في هذه المسالة ، الوجه المشروع . وهو أن يقول : « والله خلقكم وما تعلمون » - فالاعمال خلق لله ، مع كونها منسوبة إلينا . فلم ينسبها ( إلى الله ) من جميع الوجوه . فلم يؤثر في المسح . ويكون الحكم في ذلك كما قررناه . ( ظهور التوحيد في ثلاث منازل ) ( 304 ) وأهل طريقنا اختلفوا في هذه المسالة اختلافا كثيرا ، على صورة ما اختلف فيه أهل المسح على الخف سواء . فاما من حده بثلاثة أصابع ، فراعى ظهور التوحيد في ثلاث منازل . وهو حكم الشرع في الإنسان في معناه ، وفي حسه ، وفي خياله . فإذا عم التوحيد في هذه الثلاثة ، لم يجز الاخذ به ، وانتقل ( الحكم ) إلى مسح الرجل أو غسله . كما ينتقل تنزيه الإنسان نفسه عن مثل هذا التوحيد ، حيث أزال حكم الشرع منه : فحكمه حكم من زال عنه اسم الخف .